الرئيسية / الحوار الفكري / مقالات / الجنون والمجون… رامز تحت الارض. كتبها : عثمان عطا

الجنون والمجون… رامز تحت الارض. كتبها : عثمان عطا

صحيفة بروز ـ هيفاء محبوب

 

الجنون والمجون…
رامز تحت الارض.

كتبها : عثمان عطا

IMG-20160711-WA0004

كنت قد كتبت سابقاً… وفي كل سنة عن مايسمى ببرنامج ” رامز… جو بحر و أرض..

وكنت قد حادثت نفسي هذا العام أن لا أكتب لأن ما أكتبه لايفيد مع حجم العمل . والمبالغ التي صرفت لمثل هكذا عمل.
ولكن سأقول مافي نفسي وما خطر في بالي.
أحيانا ليس كل ما في البال … يقال.

إلا أنني !! سأتكلم ولن تقف الملايين أمام الكلمه… ولن يقف تأثيرها.
الملايين ستشاهد .
والعاقل يفهم.!
والواعي يفكر.!

حاولت ولم أستطيع أن لا أتكلم عن رامز هذا العام..
فكل عام أُشاهد حلقة اثنتين لرامز ، ليس لشي انما لأرى ماوصل له.
ملاييين تصرف.
ملايين تشاهد.
والكثير يعي.
والقليل يكتب.

أصبح هذا البرنامج وخصوصاً رامز مثالا للخوف.. ومثالا للرعب.
أصبح أعلى نسبة مشاهدة
وأعلي نسبة شتم .
وأعلي نسبة تهكم .
وأعلي نسبة إستهزاء.
وأعلي نسبة إعتذار.
واحضان وقُبل وغيرها
جمع بين كل ما يهدم قيمنا،
ويغير لنا عداتنا.
وما يعكس للغير عن ثقافتنا.

” هل هذا كائن حقيقي؟ هذا ماقاله شاروخان!!
نعم حقيقي. فهل أنت اتفقت مع الوهم ، وقبضت من الخيال ؟

ومع ذلك
قبض
واخذ.

ونظر إلى رامز ويقول:

هل جئت إلى هنا من الهند لكي أكون هنا في هذه الحفرة المسخرة؟ كانت نظرات غاضبة تجاه الوضع البائس الذي وُضع فيه.
غادر المسرح العجيب وهو يقول لرامز:
أنت مريض انت مقرف …
ورامز يتوسل إليه أن يضحك…

وليسمح لي رامز أو حتى لو لم يسمح لي !! فإن أسلوب الإعلام الرخيص وللى وأسلوب الضحك المستطنع إنتهى ، برامج تدفع عليها الملايين ، وملايين المشاهدين يضيعون وقتهم في مشاهدة صراخ ( وزعيق ) وشتم ، وألفاظ لايتناسب عرضها على التلفاز ،
عزيزي رامز فكر مره !! و أخرى قبل أن تقدم برامج فالإبتسامة أسمى من أن ترسم بهذا الطريقة ، فللمشاهد احترامه وللإنسان كرامته ، فالإبتسامة لا ترسم بإستخدام ألفاظ أو سب أو تعليق على ملابس أو شكل فالله خلق الإنسان وكرمه .

لنقف لحظة ونتأمل.. !!
لماذا أرتبط رامز
بالهواء.. والنار.. والماء… واخيرا” التراب ؟

أعتقد أن محبي الطاقة وعلمها سيجيبون ؟

لماذا تستخدم في البرنامج هكذا ألفاظ. والأهم لماذا دائما ماتعرض القناة كامل الحلقة من العبارة الاولى التي تهيئ المشاهد وتجعل الضيف ( فأر) ليأكل من قطعة الجبن.

كيف يسمح إعلامي كبير صنف نفسه ضمن رجالات الإعلام الهادف بأن يكون وسيطا في هذه المصيدة. ؟

لماذا العنف ، واللبس غير المناسب ؟ أليس له توظيف ؟ أم أنه مجرد صدفة.؟
سيوف وخناجر وشعارات ودم وسكاكين وأموات. ؟

أعتقد أن رائحة هذا البرنامج قد فاحت..
وأن نهايته قد لاحت.
لماذا نتبنى هكذا أعمال. يختار لها هكذا أوقات. ؟

إن خطورة هذه البرامج لاتقل عن خطورة الألعاب الإلكترونية التي تدعو للعنف. والإستهزاء. والقتل… والتفنن بأذية الناس.

نحتاج لإعادة بحث وتأمل.
والأهم
الوعي.. لنعي.. ونُوَعِّي.. مجتمع واعي.

مازلت أقول أن الابتسامة والضحك لايحتاج الي عنف. وصراخ.. وسباب.

رامز !!!

تعرف على ( مستر بن ) فقد أضحك 3 أجيال دون أن يتفوه بكلمة واحدة .

MBC
وكل القائمين عليها أرحمو شبابنا وشاباتنا أرحموا أمهاتنا وآباءنا ارحموا مجتمعاتنا، وقدموا ما هو مفيد وجدير بالمشاهدة واختاروا ما يناسبنا وذوقنا العربي الأصيل.

* د. عثمان عطا

عن هيفاء محبوب

اضف رد

إلى الأعلى