الرئيسية / الحوار الفكري / مقالات / معول الذكاء. كتبها : د. عثمان عطا

معول الذكاء. كتبها : د. عثمان عطا

صحيفة بروز ـ هيفاء محبوب

 

معول الذكاء.

كتبها : د. عثمان عطا

IMG-20160711-WA0004

كثر أصحاب هذا الشعار.. وأصحاب هذه المقولة ، وربما أصبحت ضمن قيم الأفراد وبعض المنظمات .

منهم من طبقه …
ومنهم من ( علقه) .

العمل بذكاء هو أحد متطلبات هذا الزمن ، وخصوصا هذا الوطن ، لم تعد الامور كما كانت ولم تعد إدارة الاعمال كما كانت ، ولم تعد إدارة الأفراد كما كان.
نحتاج الى ذكاء يقوينا. ..
نحتاج الى ذكاء يوعينا..
نحتاج الى ذكاء يزيدنا ذكاء.

تغيرت نظرتنا للأعمال عن أخر خمس سنوات مضت ، وتغيرت أيضا نظرتنا لإدارتها.
فلم يعد لنا إلا الذكاء في ابتكارها ، وتطويرها ، وإدارتها ، وتشغيلها.

نحتاج إلى ذكاء لقراءة الأحداث من حولنا ، نحتاج الي عمق لقراءة المتغيرات حولنا. فرؤية طموحه ،نحتاج الى ذكي ليقرأ ، وذكي ليبتكر ، وذكي ليعمل ،وذكي لينجز ، وذكي ليتقدم.

نحتاج الي توظيف اذكياء يعملون بذكاء يعلمونا كيف نعمل بذكاء.

(زمن الشهادات ولى وزمن المهارات قادم) .
رؤيتنا طموحه ، وهذا الطموح يحتاج إلى تكاتف واتحاد وتعاون.
لن تستطيع أن نتواكب إلا بتطورنا.
ولن نتطور إلا إذا ابتكرنا.
ولن نبتكر إلا إذا قرأنا ماحولنا قراءة صحيحه واستوعبناها.

نحن في وقت التعاون للتكامل.
والتحالف للإنجاز .

وهذا يعود للذكاء بيد شبابنا وتوجيه من أصحاب الخبرة ، فاذا امتزجت الخبرة زاد الانتاج ولاح الإنجاز .
ولا يمكن الفصل بين شبابنا وأصحاب الفكر من الخبرات.
نحتاج الي رغبة ، وقدرة ، ومهارة للمواكبه.
ويدعمها معرفة ، وخبرة ، وابداع
” حيث تعتبر المعرفة والخبرة والإبداع ثلاث مستويات من مستوى البحث عن المعلومات .
– فالمعرفة هى المستوى الأول حيث تمكن الشخص من التعرف على طبيعة الأشياء ولكنه لا يستطيع الربط بينها .
– أما الخبرة فتمكن الشخص من الربط بين معارفه .
– أما الابداع فتمكن الشخص من الربط بين معارفه ولكن بطرق مبتكرة وجديدة وجميلة فى نفس الوقت .

فالخبرة هي الطريق الأسرع الى الإنجاز .

وتحضرني هنا قصة لطيفه :

تم تعيين شاب في منجم للفحم، وكان متحمساً جداً للعمل. حضر الشاب للعمل مبكراً جداً قبل الجميع؛
ليثبت أنه على قدر من المسؤولية، وبدأ العمل بالجد والاجتهاد، وكان يضرب بمعوله بكل ما أوتي من قوة على الحجارة؛ ليستخرج الفحم منها، وبعد ساعتين حضر رجل كبير في السن، له خبرة طويلة في العمل, نظر إليه الشاب وقال في نفسه بزهو: سأنجز أكثر منك أيها العجوز.

بدأ العجوز عمله، وكان يتمتع بصحة جيدة، ويضرب بهدوء؛ فنظر إليه الشاب كيف يضرب، وقال في نفسه مرة أخرى:
«ما دام يضرب هكذا بهدوء وتروٍ فبالتأكيد سأنجز أكثر منه»،
ثم واصل عمله، وفي نهاية اليوم فوجئ الشاب وصُدم عندما علم أن ذلك العجوز أنجز أكثر منه، مع أنه بذل كل طاقته، لكن الشاب لم يستسلم بسهولة، وقرَّر أن يضاعف جهده غداً, وفي الغد عمل بجد، وفي نهاية عمل اليوم خُيِّب أمله؛ فالعجوز أنجز أكثر منه! بدأ الشاب يفكر !!
ويتساءل: «ما السر في أن ذلك العجوز ينجز أكثر مني، مع أني أحضر قبل الآخرين، وكذلك أعمل بكل ما أوتيت من قوة، وأعمل فترة أطول منه؟!!»، وعندما لم يجد جواباً قرَّر أن يسأل العجوز؛ فانطلق إليه واستأذنه بأن يحدثه؛ فرحَّب العجوز وأثنى عليه.

قال الشاب: هناك أمر يحيرني، وأنت سبب تلك الحيرة!

قال العجوز: أنا؟!!

فقال الشاب: نعم، لقد كنتُ أحضر مبكراً، وأعمل بجد وقوة في فترة طويلة، وفي نهاية اليوم أجدك تنجز أكثر مني، مع أنك تحضر متأخراً عني وتعمل بهدوء!

ضحك العجوز وقال: يا بني ضع في معولك الذكاء.

نظر الشاب بتعجب ثم قال: وكيف ذلك؟؟ وهل للمعول عقل حتى يكون فيه ذكاء؟

فأجابه العجوز: يا بني، ليس المهم أنك تضرب بقوة على الحجر، وليس كثرة الضرب ولا طول الوقت هو المهم.

فقال الشاب: إذن، ما المهم؟!!

فقال العجوز: صحيح أن تلك الأشياء مهمة، لكن الأهم منها هو كيف تضرب؟ وأين تضرب؟ ومتى تضرب بقوة؟

فربما ضربة واحدة في مكانها الصحيح وطريقتها الصحيحة ووقتها الصحيح تغنيك على مائة ضربة.

باختصار:
– حدد اهدافك في الحياه وركز عليها ولا تدع مشوشات الحياه وعوائقها تأثر عليك .
– تطور للتتواكب.
– اقرأ بعمق مايدور حولك واخلق الفرصة .
– تعاون لنتكامل.
– اعمل بذكاء

تحياتي.

عن هيفاء محبوب

اضف رد

إلى الأعلى