إرادةٌ عمياء

large_1238254137

بينما قلبٌ يحلم و يتمنى نجدُ قلباً آخر يحلم و يعمل شتانِ بينهما، صاحب الإرادة هو الأقوى بعزمه و إصراره يسعى ،بينما كنت أقف بانتظارِ وصول سيارتي تأملتُ في حال اثنين شـدّ ذلك انتباهي مما جعلني أكتب ، ذاك يحمل عكازّه ليعرف أين يسير و ذاك على الطرف الآخر يجلس على دراجته بانتظار إشارة العبور فشتان بينهما أيضاً.
كلٌ بإرادتهِ يسعى فالأول لا يستطيع الرؤية و لكن قلبه يستطيع أن يحلم و عقله يستطيع التفكير قال لي : «صحيحٌ أنني لا أرى ببصري و لكنني أرى ببصيرتي» لا أظن أنه بعد ذلك يجب أن يقال عنه كفيف بل هو محظوظ لإنّه آمن بذاتـه و حشا قلبه بالهمة و جعل هاء الهزيمة عيناً.
أما الذي يجلس على دراجته أخبرني أنّـه يطمح بأن يصبح رجلاً ناجحاً في المستقبل ،حقاً قلبي لا يقوى أن يقول عنه معاق.
هل تعلم يا صاحبي من هو المعاق؟ إنه ذاك الذي لا يحمل الإرادة يكسره الهم و يحبطه النقد و من الكفيف؟ إنه ذاك الذي لا يرى سوى نجاحات الآخرين و يعتقد بأنّه لا يستطيع.
إيمانك بأنك إنسانٌ ناجح و أنك تستطيع مادمت تملك القدرة تلك هي الإرادة بحق ، هنيئاً لمن استطاع أن يملكها ، لا تكلف مالاً و لا ذهباً فقط قلبٌ يؤمن بأنّ الله معه .
ذات مرة قرأتُ مقولةٌ صنعت من إرادتي إرادةً أقوى ؛ تقول :«لا يمكنك هزيمة شخصٍ يحملُ الإرادة العمياء في دمه».
يا صاحبي! امضِ قدماً ولا تخشى شيئاً مهما كثُرت الصعاب و مهما الهمُ عظمُ و زاد.☁

 

بقلم: أفنان الحربي✨

عن أفنان الحربي

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

يمكنك استخدام أكواد HTML والخصائص التالية: <a href="" title=""> <abbr title=""> <acronym title=""> <b> <blockquote cite=""> <cite> <code> <del datetime=""> <em> <i> <q cite=""> <s> <strike> <strong>

إلى الأعلى